-
> خصائص نمو الطفل

يمتاز الطفل في المرحلة الابتدائية باتساع الأفق المعرفي والعقلي وقدرته على تعلم المهارات المدرسية والمهارات الحسية المختلفة، وينتقل تدريجياً من مراحل الخيال إلى مرحلة الواقعية، وتتسع مهاراته الفردية والاجتماعية نتيجة اختلاطه بمجموعات مختلفة من الأقران وتزيد استقلاليته الفردية واعتماده على نفسه في الكثير من المواقف والأنشطة، ومن أهم جوانب النمو في هذه المرحلة ما يلي:

 

النمو الجسمي

 

تعد هذه المرحلة بصفة عامة مرحلة القوة والصحة الجسمية والنشاط الحركي الدؤوب حيث: يزداد طول الطفل ووزنه ويقل تعبه وإجهاده، وتتغير ملامحه العامة وتأخذ صفة الاستدامة.

يعاني الأطفال من مشكلات الأسنان المستديمة وتنتشر حالات تشوهاتها أو تلفها، كما تتحسن بشكل ملحوظ خصائص حواس الطفل ووظائفها، يمتاز لعب الأطفال الذكور بالنشاط الزائد والقوة، وتتجه الإناث إلى ألعاب متخصصة تتطلب تنظيم الحركات التعبيرية الدقيقة مثل التمثيل، يتأثر النمو الجسمي في هذه المرحلة بطبيعة الحال بمدى ملاءمة التغذية والظروف الصحية والاقتصادية للأسرة ومدى توافر الظروف البيئية لنموه البدني السليم.

 

النمو العقلي واللغوي

 

إحدى أهم معالم النمو العقلي في هذه المرحلة هي قدرة الطفل على الحفظ والتذكر التي تساعده على التفكير الواقعي بدلاً من التفكير الخيالي.

كما يؤهله ذلك أيضاً للتفكير الناقد ويدفعه لحب الاستطلاع واكتساب الخبرات الواقعية.

يزيد في تطور نمو الطفل العقلي ما توفره له البيئة المحيطة به من استثارات تربوية، فنرى بوضوح مدى تأثير الظروف الاقتصادية والثقافية للأسرة في نمو الطفل العقلي فمن خلالها يتلقى الطفل تعاليمه الخلقية والدينية وقيمه الاجتماعية ونظمه. ويتطلب ذلك دوراً واضحاً من الأسرة والمدرسة في توفير المثيرات التربية المختلف وإثراء بيئته بالكتب والألعاب والمصادر العلمية المناسبة لسنه وتشجيعه على تنمية مهاراته وميوله واهتماماته.

يمتاز نمو الطفل اللغوي في هذه المرحلة بالطلاقة والقدرة على التعبير اللفظي عن أفكاره واحتياجاته نتيجة اتساع دائرة علاقاته الاجتماعية ووضوح اهتماماته وميوله، فهو يستطيع قراءة القصص القصيرة ويستمتع بأحداثها و مخاطرها وبطولاتها ويساعده تطور نموه العقلي على نقل أحداث تلك القصص الخيالية إلى واقع من خلال تكرار مفرداتها اللفظية ومثيراتها الحركية.

 

النمو الانفعالي

 

تمتاز هذه المرحلة بالهدوء والاستقرار الانفعالي وتزداد قدرة الطفل على ضبط النفس وكبت المشاعر وعلى تفسير وفهم المواقف التي يتعرض لها قبل التصرف.

تقل مواقف الخوف العامة وتزداد مخاوف الإخفاق في الأداء.

يبدأ وضوح ميل الطفل إلى تحمل المسؤولية وتقويم سلوكه وتقدير روح المرح والفكاهة، كما يجد المتعة في اللعب التنافسي مع أصدقائه مما يساعده على التخلص من الكثير من دوافعه الداخلية كالعدوان والغيرة والعناد.

يكره طفل هذه المرحلة مناداته بأسماء الطفولة أو التقليل من شأنه أو تدليله، ولكنه يتصف في الوقت نفسه بقلة الأنانية وحب الذات ويكون أكثر إيجابية واستجابة للنصح والإرشاد.

تكمن أهمية المنزل والمدرسة في ضرورة إتاحة الفرص المناسبة للتنفيس والتعبير الانفعالي من خلال اللعب والإثارة التربوية وتنمية مهاراته وميوله الفكرية والسلوكية والاجتماعية والابتعاد عن أسلوب القسوة والتزمت أو مقارنته بغيره من الأطفال.

 

النمو الاجتماعي

 

من خلال اتساع علاقات الطفل الاجتماعية في هذه المرحلة يزداد اتصاله واندماجه بالآخرين مما يكسبه خبرات التعامل مع الصغار والاستفادة من خبرات الكبار في صقل شخصيته.

يبدأ ميله للولاء للمجموعة والتعاون مع أفرادها مما يسهم في نمو روح المنافسة الجماعية المنظمة وبداية نمو روح الزعامة وجذب انتباه الآخرين التي يحصل من خلالها على المكانة الاجتماعية.

وعن طريق خبراته وتجاربه مع أصدقائه وتعامله الاجتماعي تتكون لديه المبادئ الخلقية كالصدق والأمانة والانتماء ويتعلم القيم الدينية ويفهمها.

 

* المرجع: سيكولوجية النمو (تطور النمو من الإخصاب حتى المراهقة) تأليف: د. بدر إبراهيم الشيباني

 

 

 


Footer.png
Facebook Youtube Instagram Twitter